أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
196
كتاب النبات
أنه إنّما طاب جوفه لأنّه يأكل الطيب فقال ( من البسيط ) : يكسو المفارق واللبّات ذا أرج * من قصب معتلف الكافور درّاج ( 730 ) والأعراب لا يميّزون هذا ، وفي فأرة الإبل يقول الراعي ( من الطويل ) : لها فأرة ذفراء كلّ عشيّة * كما فتق الكافور بالمسك فاتقه ظنّ انّه يفتق به ، وكان الراعي أعرابيّا قحّا ، والمسك لا يفتق بالكافور . ( 731 ) ويقال توهّج الطيب وتوهّجت الرائحة إذا توقّدت وكذلك تأكّل الطيب إذا بولغ في نعت ما أشبه هذا ، قيل تأكّل وأكل بعضه بعضا ، ولذلك قال أوس في صفة سيف توقّد أثره ( من الطويل ) ( 144 آ ) : إذا سلّ من جفن تأكّل أثره * على مثل مصحاة اللّجين تأكّلا وقال النمر في تأكّل الطيب ( من الطويل ) : تربّبها الترعيب والمحض خلفة * ومسك وكافور ولبنى تأكّل والتوقّد والتوهّج والتأرّج والتأكّل شيء واحد ( 732 ) وإذا بقيت رائحة الطيب في شيء قيل قد عبقت تعبق عبقا وعباقة وعباقية . قال طرفة ( من الرمل ) :
--> ( 1 ) طاب : في الأصل « طاف » / / ( 2 ) يكسو : تكسو - ل / / ( 10 ) جفن : غمد - الديوان / / ( 730 ) ص 11 / 204 : 17 « قال الراعي ( البيت ) قال ظنّ أنّه . . . بالكافور » . ( 731 ) ص 11 / 204 : 7 « يقال توهّج الطيب إذا توقّد وكذلك تأكّل الطيب وأكل بعضه بعضا وتلك أقصى المبالغة في نعته ونعت ما أشبهه وقال النمر في تأكّل الطيب ( البيت ) وقال أوس بن حجر في صفة سيف توقّد اثره ( البيت ) » . قال أوس : ديوانه 20 رقم 31 : 14 . ( 732 ) ص 11 / 204 : 13 « فإذا بقيت . . . قيل عبقت عبقا . . . قال طرفة ( البيت ) » . قال طرفة : الشعراء الستّة 62 رقم 5 : 44 .